أساليب للوقاية من الزلازل والبراكين

الزلازل

تُحيط بالكرة الأرضية طبقة رقيقة وصخرية هشة تُعرف بالقشرة الأرضية، التي تتميز بانخفاض حرارتها مقارنةً بالصخور الساخنة في باطن الأرض. تحتوي هذه القشرة على عدد كبير من الصدوع (Faults)، التي تتمثل في شقوق كبيرة وصغيرة تفصل بين أجزاء القشرة المتراصة. تتعرض هذه الأجزاء لضغط عدة قوى كبيرة تدفعها للانفصال عن بعضها الآخر، مما يتسبب في حركة بطيئة باتجاهات معاكسة. هذه الحركة المفاجئة في الصخور تؤدي إلى اهتزازات تُعرف بالموجات الزلزالية، التي تنطلق من بؤرة الزلزال نحو الصخور المحيطة بها في جميع الاتجاهات، مما يتسبب في حدوث الزلزال.

أساليب الوقاية من مخاطر الزلازل

  • ينبغي على الأفراد وضع خطط مسبقة للتعامل مع الزلزال، مع ضرورة التمرن على هذه الخطط لضمان التصرف السليم عند حدوث الزلزال. ومن ضمن البنود الأساسية التي يجب أن تشملها هذه الخطط:
    • الاستعداد لاحتمالية انقطاع الكهرباء والماء والغاز لفترة تتراوح بين 3-7 أيام.
    • الاحتفاظ بمجموعة معدات الطوارئ في مكان آمن وجاف، يمكن الوصول إليه بسهولة في حالة وقوع الكارثة. يجب أن تتضمن هذه المجموعة حقيبة إسعافات أولية، والأدوية الأساسية، والوثائق الهامة، ونقود إضافية، ومصباح يدوي، وبطاريات احتياطية، ومذياع، وأغطية، ومخزونات المياه والأطعمة غير القابلة للتلف.
    • عقد لقاءات مع أفراد الأسرة لمناقشة كيفية التصرف في حال وقوع زلزال، مع تحديد مكان خارجي لتجمع العائلة بعد الانتهاء من الزلزال.
    • إجراء فحص دوري للمنزل للتحقق من عدم وجود أسلاك تالفة أو تسريبات في الغاز، بالإضافة إلى التأكد من عدم وجود شقوق عميقة في السقف، التي قد تشكل مصدر خطر خلال الزلزال.
    • استخدام تركيبات وأنابيب مرنة مضادة للكسر لتقليل مخاطر تسرب الغاز والماء.
    • تعلم كيفية إيقاف عمل جميع المرافق والخدمات في المنزل.
    • تثبيت خزانة الكتب وسخان الماء بشكل آمن باستخدام المسامير أو الأربطة، بالإضافة إلى وضع المواد الثقيلة أو القابلة للاشتعال في أماكن منخفضة وآمنة.
    • تجنب تعليق الرفوف وإطارات الصور على الجدران فوق الأسرّة والمقاعد لتفادي سقوطها وإيذاء الأفراد.
    • تأمين أبواب الخزائن بأقفال لمنع سقوط المحتويات أثناء الزلازل.
  • يجب على الأفراد اتباع مجموعة من الخطوات أثناء وقوع الزلزال للتعامل معه بشكل صحيح، مثل:
    • اتباع القاعدة المعروفة “انخفض، غطِّ، وثبِّت” بالانخفاض تحت طاولة صلبة، تغطية الرأس والعنق، والبقاء في هذا الوضع حتى انتهاء الزلزال.
    • إذا كان الشخص داخل مبنى، يجب عليه البقاء هناك وعدم الخروج، حيث إن معظم الإصابات تحدث عندما يحاول الأشخاص التحرك. يجب الابتعاد عن النوافذ والأشياء القابلة للسقوط، وتجنب استخدام المصاعد.
    • في حال وجود الشخص في الخارج، يجب الانتقال إلى مكان بعيد عن المباني، مع تجنب الوقوف تحت أسلاك الكهرباء أو الإشارات الضوئية.
    • إذا كنت تقود سيارة أثناء الزلزال، يجب على الشخص الالتجاء إلى جانب الطريق وإيقاف السيارة، مع تجنب الوقوف تحت الجسور أو الأشجار أو اللافتات.
    • إذا كان الشخص في السرير عند حدوث الزلزال، يجب عليه الثبات في مكانه مع تغطية رأسه بالوسادة، والانتقال إلى مكان آمن فقط إذا كان معرضًا لخطر سقوط أشياء ثقيلة.
    • في حال استخدام كرسي متحرك، يجب الانتقال إلى مكان آمن، مع إغلاق حركة العجلات وتغطية الرأس والعنق.
  • تُحدد الخطوات التالية التي يجب اتخاذها بعد انتهاء الزلزال:
    • التوجه إلى نقطة التجمع الخارجية المتفق عليها مسبقًا للتحقق من إصابات الآخرين وتقديم المساعدة.
    • التأكد من عدم وجود حرائق صغيرة وإطفائها إن وجدت، بالإضافة إلى تنظيف أي سوائل منسكبة قابلة للاشتعال.
    • في حالة وجود رائحة غاز أو صوت تسريب، يجب فتح النوافذ فورًا وترك المنزل، وعدم العودة إليه إلا بعد التأكد من سلامته.
    • فحص الأجهزة الكهربائية وتركيبات الإنارة للتحقق من عدم وجود تلف، وفصل أي أجهزة معطلة عن مصدر الكهرباء. في حالات الاشتعال، يجب قطع الكهرباء عن طريق صندوق القواطع الرئيسي.
    • فحص أنابيب المياه والصرف الصحي، وفي حال اكتشاف أي تلف، يجب الامتناع عن استخدام المرحاض حتى يتم إصلاحها.
    • الحذر عند فتح أبواب الخزائن لتفادي الإصابات التي قد تحدث نتيجة سقوط محتوياتها.
    • إذا كان أحد الأشخاص محاصرًا تحت الأنقاض، يجب تغطية الفم بقطعة قماش وعدم التحرك أو إشعال أي شعلة، مع النقر على الأنابيب أو الجدران لمساعدة فرق الإنقاذ في تحديد مكانه، والامتناع عن الصراخ إلا كإجراء أخير.
    • في حالة سقوط أسلاك كهربائية على السيارة، يجب البقاء داخلها والانتظار حتى يأتي المختصون لإزالة السلك.
    • استخدام الهاتف في حالات الطوارئ فقط، حيث يمكن أن تكون الشبكة مشغولة بعد الزلزال، لذا يجب محاولة البقاء في مناطق بها إشارة جيدة.
    • متابعة الأخبار عبر الراديو للحصول على آخر المستجدات المتعلقة بالزلزال.
    • فحص المبنى إنشائيًا للتأكد من عدم وجود أضرار، خاصة في الأساسات، حيث يمكن أن يؤدي أي تلف إنشائي إلى تفاقم الوضع لاحقًا. في حال كانت الشكوك قائمة، ينبغي الاستعانة بخبير قبل دخول المبنى.
    • الاستعداد لأي هزات ارتدادية، التي قد تحدث خلال دقائق أو أيام أو حتى أشهر بعد الزلزال.

مخاطر الزلازل

يكمن الخطر الأساسي للزلزال في الاهتزاز المفاجئ الناتج عنه، مما قد يؤدي إلى انهيار المباني والمنشآت بسبب التغيرات في مستويات الأرض أسفلها. ومن بين الأضرار المتوقعة الناجمة عن الزلازل:

  • الانهيارات الأرضية: (بالإنجليزية: Landslides and avalanches) مما قد يؤدي إلى ضعف التربة أو إزاحة الصخور، طبيعة مما يسبب انهيارات أرضية وجليدية.
  • الفيضانات: (بالإنجليزية: Floods)، حيث يمكن أن تؤدي الزلازل إلى تدمير السدود أو انهيارات في قاع الأنهار، مما يحدث فيضانات.
  • الحرائق: (بالإنجليزية: Fires)، قد تؤدي الزلازل إلى تدمير خطوط الكهرباء والغاز، مما يتسبب في اندلاع حرائق يصعب إخمادها في حال تقطع المياه.
  • تسييل التربة: (بالإنجليزية: Soil liquefaction)، حيث تفقد التربة المبللة صلابتها، مما يؤدي إلى ميلان أو غمر المباني.
  • أمواج تسونامي: (بالإنجليزية: Tsunamis)، حيث يتسبب الزلزال أو الانهيارات الأرضية تحت الماء في تشكيل أمواج تسونامي يمكن أن تودي بحياة العديد من الأشخاص.

البراكين

يتميز باطن الأرض بدرجات حرارة مرتفعة قد تؤدي إلى ذوبان بعض الصخور، مكونة مادة سميكة قابلة للتدفق تُعرف بالصهارة (بالإنجليزية: Magma)، التي ترتفع إلى السطح لأنها أقل وزنًا وكثافة من الصخور حولها. تتجمع هذه الصهارة في غرف تُعرف بغرف الصهارة (بالإنجليزية: magma chambers)، ثم تنفجر عبر الفوهات والشقوق، حيث تُعرف الصهارة المتدفقة بالحُمَم البركانية (بالإنجليزية: Lava).

تحدث انفجارات البراكين في عدة مناطق حول العالم، تحت ظروف جيولوجية متنوعة. تشير الأبحاث إلى حدوث زلازل كبيرة في مناطق الاندساس (بالإنجليزية: subduction zones)، حيث تغوص صفائح تكتونية تحت أخرى. عادةً ما تنشط البراكين في أعراف المحيطات حيث تنتزع الصفائح التكتونية عن بعضها، مما يتيح لحمم البراكين التدفق لملء الفراغات الناتجة عن هذا التباعد. بعض البراكين الكبيرة مرتبطة بنقاط ساخنة (بالإنجليزية: Hotspots) وهي مناطق شديدة الحرارة تمتد لمئات الكيلومترات في عمق الوشاح الأرضي.

أساليب الوقاية من مخاطر البراكين

  • نظرًا لخطورة البراكين، يجب على الأفراد والمؤسسات اتخاذ خطوات لتجنب هذا الخطر قدر الإمكان، من خلال:
    • الاستفسار مسبقًا من إدارة حالات الطوارئ حول خطط الإخلاء والمأوى في حال حدوث ثوران بركاني، والوسائل المتاحة للحماية من الرماد.
    • التعرف على أنظمة التحذير والإنذار، مثل التسجيل في التطبيقات التي توفر معلومات حول النشاط البركاني.
    • تجهيز المستلزمات الضرورية مسبقًا استعدادًا للإخلاءات الطارئة، مع الاهتمام باحتياجات جميع الأفراد.
    • استشارة الطبيب للأشخاص الذين يعانون من مشاكل في التنفس.
    • التدرب على خطط الإخلاء مع جميع أفراد الأسرة.
    • تحديد ملجأ داخلي في حال تواجد الرماد البركاني الكثيف.
    • حفظ الوثائق الهامة في مكان آمن، وتخزين نسخ إلكترونية منها.
  • عند حدوث البركان، يُنصح باتباع الخطوات التالية لتجنب الأخطار المباشرة:
    • متابعة جميع التنبيهات الواردة من التطبيقات المتعلقة بالنشاط البركاني.
    • القيام بالإخلاء مبكرًا واتباع التعليمات الصادرة عن السلطات المحلية.
    • تجنب التوجه إلى المناطق التي تتعرض للرياح ومصبّات الأنهار، حيث ستصل الحمم والرماد إلى تلك المناطق بفعل الرياح.
    • إذا كانت الإمدادات كافية، يمكن اتخاذ مكان الإقامة الحالي كهف مؤقت، مع ضمان إغلاق الأبواب والنوافذ وتغطية فتحات التهوية.
    • إذا حدث الانفجار أثناء وجود الفرد في الخارج، يجب عليه اتخاذ احتياطات لحماية نفسه من الرماد باستخدام كمامات وقبعات.
    • تجنب القيادة خلال التساقط الكثيف للرماد البركاني.
  • بعد انتهاء البركان، يجب اتخاذ خطوات لحماية النفس والعائلة، مثل:
    • اتباع التعليمات الصادرة عن السلطات المحلية والانتباه للتحذيرات المتعلقة بالبركان.
    • مراقبة الأخبار المتعلقة بالبركان للحصول على معلومات عن جودة مياه الشرب والهواء وسلامة الطرق.
    • إيقاف تشغيل جميع وحدات التدفئة وتكييف الهواء والمراوح، وإغلاق النوافذ والأبواب، لمنع الرماد والغازات من دخول المنازل.
    • ارتداء كمامات خاصة عند الخروج أو تنظيف آثار الرماد البركاني.
    • البقاء بعيدًا عن المناطق التي لا تزال تتعرض لتساقط الرماد البركاني، مع تغطية الجلد لتفادي التهيجات.
    • ارتداء نظارات لحماية العينين من الرماد.
    • تجنب التنقل بعد حدوث البركان؛ فمن المحتمل أن يؤدي استخدام المركبات إلى نثر المزيد من الرماد البركاني.
    • استبدال وتنظيف مصافي الأفران بشكل دوري.
    • تجنب شرب المياه المشتبه في تلوثها بالرماد البركاني، واستبدالها بالمياه المعلبة حتى التأكد من صلاحيتها.
    • تأمين تنظيف أسطح البناء من الرماد، إذ يمكن أن تؤدي تراكماته الثقيلة إلى تدمير المباني، مع ضرورة التوخي الحذر.

مخاطر البراكين

تكمن المخاطر الناجمة عن البراكين في عدد من التأثيرات الخطيرة، ومن أبرزها:

  • تدفق الحمم البركانية: (بالإنجليزية: Lava flows)، حيث تتدفق الصخور المنصهرة الساخنة، وتتميز درجات حرارتها التي قد تتجاوز 1,093 درجة مئوية. تعتمد سرعتها على لزوجتها وتركيبها الكيميائي.
  • المقذوفات البركانية: (بالإنجليزية: Volcanic projectiles)، تضم قطعًا من الصخور المشتعلة التي تُقذف من فوهة البركان، وقد يتراوح قطرها إلى عدة أمتار، حتى إن المقذوفات الصغيرة يمكن أن تشكل خطرًا.
  • تدفقات الفتات البركاني: (بالإنجليزية: Pyroclastic flows)، التي تضم مواد ساخنة من غازات وصخور ورماد، وسرعتها العالية التي قد تصل إلى 724 كم/ساعة تؤدي إلى دمار هائل.
  • تدفقات الحطام الطينية أو اللاهار: (بالإنجليزية: Lahars)، وهي مزيج من الماء وشظايا الصخور، متدفقة على منحدرات الجبال البركانية، وقد تزداد حجمًا كلما ابتعدت عن البركان.
  • الغازات السامة: (بالإنجليزية: Toxic gases)، مثل ثاني أكسيد الكربون وأول أكسيد الكربون، والتي يمكن أن تسبب مشاكل صحية خطيرة، بما في ذلك الوفاة بسبب الاختناق في بعض الحالات.
  • الرماد البركاني: (بالإنجليزية: Volcanic ash)، وهو مزيج من الفتات الزجاجي الذي يمكن أن يسبب أضرارًا بالصحة البشرية، وقد ينشر الرماد على مناطق واسعة، مما يؤدي إلى مشكلات هيكلية.
Scroll to Top