إن دعاء “بِسْمِ اللَّهِ الَّذِي لَا يَضُرُّ مَعَ اسْمِهِ شَيْءٌ” هو من الأدعية المفضلة التي نرددها باستمرار للحماية من الشرور والأذى الذي قد نتعرض له خلال اليوم. وقد أوصانا رسول الله صلى الله عليه وسلم بتكراره ثلاث مرات يوميًا ليمنع عنا قضاء السوء. إن التعوذ بالله يعد من أفضل الأمور التي يمكن أن يقوم بها المسلم خلال حياته، حيث يُشكل حماية من الآفات والأضرار. لذا، يجب علينا الالتزام بذكر هذا الدعاء في كافة شؤون حياتنا.
تفسير دعاء “بِسْمِ اللَّهِ الَّذِي لَا يَضُرُّ مَعَ اسْمِهِ شَيْءٌ”
-
هذا الدعاء يُعتبر من الأذكار العظيمة التي ينبغي على المسلم المحافظة عليها في الصباح والمساء.
- وذلك لحماية النفس من المخاطر والأذى مثل البلاء والمحن.
- أشار الإمام القرطبي رحمه الله إلى صحة هذا الحديث، مؤكداً أن ما ورد فيه هو قول صادق ومعزز بالأدلة والتجارب.
- وقد ذكر رحمه الله أنه منذ بدأ في تطبيق هذا الدعاء، لم يتعرض لأي ضرر حتى غفل عن قوله، فلدغته عقرب في المدينة ليلاً.
-
فكر في الأمر وادرك أنه نسي أن يتعوذ بهذه الكلمات، وهذا ما أدى إلى ما أصابه.
- كما ورد في سنن الإمام الترمذي عن أبان الذي روى عن والده عثمان رحمهم الله.
- تعرض أبان لمرض الفالج، وهو نوع من الشلل، ثم جاءه رجل وسأله عن سبب نظرته، فأخبره أنه قد سمع الحديث ولكنه لم يتقيد به مما جعله يصاب.
-
وورد عن النبي الكريم أنه يجب علينا تلاوة هذا الذكر ثلاث مرات يوميًا في الصباح والمساء كما أُمرنا.
- وحسب تفسير الدعاء، يجب أن نبدأ بالجزء الأول “بِسْمِ اللَّهِ” عند تناول الطعام والذبح والكتابة والقيام بالمهام.
- علينا الاعتماد على هذا الدعاء في جميع مجالات الحياة، حيث يتمثل الجزء الثاني في “لا يَضُرُّ مَعَ اسْمِهِ شَيْءٌ”، والذي يعني الاستعاذة بالله لعدم التعرض لأذى من السماء أو الأرض.
أدعية التوكل على الله
- اللهم بك أستعين وعليك أتوكل، اللهم سهل لي أمري ويسّر مشاقي.
- وارزقني من الخير أكثر مما أطلب واصرف عني الشر، رب اشرح لي صدري.
- ويَسر لي أمري يا كريم، اللهم يَسر لي الخير في كل مكان وزمان، واجعل لي الأرزاق والفتوحات في جميع الأوقات.
- اللهم إني أستودعك ديني ونفسي وأهلي، وأعوذ بك يا عظيم من شر جميع خلقك وأكثرهم شراً.
- بِسْمِ اللَّهِ الّذِي لَا يَضُرُّ مَعَ اسْمِهِ شَيْءٌ، بسم الله الذي تيسّر به الأمور وتمّ الابتداء.
- بسم الله على قلبي نفسي وديني وأهلّي، بسم الله على كل ما أعطاني ربي.
- اللهم إني أعوذ بك من شر نفسي ومن شر كل طاغٍ وجبار، ومن شر إبليس وجنوده.
تتابع أدعية التوكل على الله
- بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَـٰنِ الرَّحِيمِ، توكلت على الله الذي لا يقدر عليه أحد، توكلت على الجبار القادر.
- توكلت على الحي الذي لا يموت، الذي بيده نواصي العباد، توكلت على من لم يلد ولم يولد.
- توكلت على القادر العلي الصمد.
شاهد أيضاً:
فوائد المداومة على ذكر الله
- يتضمن الحديث الشريف فضيلة هامة تؤكد إيمان المسلم بعلو مكانة الله وقدرته.
-
يعود فهم المسلم إلى عدم جواز ذكر الله بالاسم المفرد، كما ذُكر في النصوص الشرعية.
- فعبارة “بِسْمِ اللَّهِ” يجب أن تكون حاضرة في كل وقت للحصول على الخير والبركة.
- يعكس الحديث الشريف أهمية التفويض واليقين بقدرة الله سبحانه وتعالى.
- يجب على المسلم تصديق ما ورد عن الرسول الكريم من توجيهات.
- ويوضح الحديث قيمة الأشياء حين ذكر اسم الله، وكيف أن ذلك يحفظ الإنسان ويرعاه.
- إن تكرار الأذكار في الصباح والمساء يعتبر من الوسائل الفعالة للحماية والرعاية.
- يشير الحديث إلى ارتباط حب الرسول الكريم بأمورنا ودعمه لنا في الدنيا والآخرة.
- غالباً ما يجد الشخص الأمان والطمأنينة نتيجة لتكرار الأذكار، مما يُبقيه بعيدًا عن الأذى.
- هذا يعلمنا أن الله وحده قادر على حفظ الإنسان.
أذكار الصباح والمساء وما تحمله من حماية
بِسْمِ اللَّهِ الَّذِي لَا يَضُرُّ مَعَ اسْمِهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ، وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ. مَن قَالَهَا ثَلاثَ مَرَّاتٍ لَمْ تُصِبْهُ فَجْأَةُ بَلَاءٍ حَتَّى يُصْبِحَ، ومَن قَالَهَا حِينَ يُصْبِحُ ثلاثَ مَرَّاتٍ لم تُصِبْهُ فَجْأَةُ بَلاءٍ حَتَّى يُمْسِيَ.
وأشار أبان بن عثمان إلى أنه رغم مرضه، إلا أن سبب ذلك كان نسيانه قول الدعاء في ذلك اليوم، حيث اعتبر أن هذا يثبت أهمية الدعاء.
رواه أبو داود (5088) والترمذي (رَقَم/3388): “ما من عبد يقول في صباح يومه ومسائه بِسْمِ اللَّهِ الَّذِي لَا يَضُرُّ مَعَ اسْمِهِ شَيْءٌ في الأرض ولا في السماء، وهو السميع العليم، ثلاث مرات إلا لم يضره شيء”.
وقد صحح الحديث ابن القيم والألباني، مما يدل على أهمية هذا الذكر.