تعريف الفقه في القانون
يُعَدُّ الفقه أحد المكونات الأساسية في مجال القانون، ويجسِّد مجموعة من الآراء التي تصدر عن علماء متخصصين في دراسة القانون. يهدف هؤلاء العلماء إلى توضيح القانون وتعريفه للجمهور، ما يسهل عليهم البحث في مواضيع الفقه المختلفة بما في ذلك أبحاثهم ومؤلفاتهم وفتاواهم.
تتمثل وظيفة الفقيه في توضيح أحكام الفقه القانوني التي تعتمد عليها الدولة، حيث يسعى إلى تقديم تلك الأحكام بأسلوب سهل وبسيط يمكن لعموم الناس فهمه بوضوح ودقة. ينبغي أن تكون هذه العروض خالية من أي لبس أو غموض قانوني، بالإضافة إلى استنباط الآراء العلمية التي يجب أن يستند إليها التطبيق القانوني.
وأشار أحد الباحثين إلى أن “الفقه القانوني يُعتبر أحد الأركان الأساسية التي تدعم حاجة المجتمعات، إذ يُسهم في بناء الهيكل الأساسي للمجتمع من خلال تنظيم تعاملاته وعلاقاته، كما يعزز من دور السلطة ويدعم شرعيتها، مما يمنحها القوة اللازمة لتنفيذ قراراتها”.
متطلبات دراسة الفقه القانوني
يرى المتخصصون في مجال القانون أن الفقه القانوني بمختلف مجالاته، سواء تعلق الأمر بالقانون التجاري أو الإداري أو الجنائي، يتطلب دراسة شاملة وغير مجزأة للفقه القانوني العام. ويمكن تلخيص المتطلبات الأساسية لذلك في النقاط التالية:
- دراسة القواعد الأساسية التي تندرج تحت الفقه القانوني، ومن أبرز هذه القواعد كتب المدخل التي تتناول بناء الأسس القانونية.
- توسيع دائرة الاطلاع والاستقراء حول المسائل القانونية، وفهم طرق الاستدلال وأصول الترجيح.
- دراسة واستقراء تصنيفات المقاصد مع التركيز على أهميتها، بالإضافة إلى دراسة الشبه والنظائر والفروق الفقهية.
- الاهتمام بمطالعة واستيعاب القواعد القانونية والمصنفات والمؤلفات ذات العلاقة، وفهم النظريات القانونية المختلفة.
- التعمق في دراسة كتب أصول القانون، التي توازي كتب أصول الفقه.
- الاطلاع على الشروحات القانونية بما في ذلك القانون التجاري والجنائي، قانون العقوبات العام، أصول التحقيقات الجنائية، والقانون المدني.
- فهم مناهج المدارس القانونية وكتب فلسفة القانون.
- التصفح والاستقراء لكتب موسوعات الأحكام القضائية لتحقيق التعمق المرجو.
أثر الفقه الإسلامي في القانون الأردني
عند دراسة الدستور الأردني، يتضح أن الدين الإسلامي يحتل مكانة متميزة في هذا السياق. فقد اعتبر الدستور الأردني الإسلام دين الدولة، مما جعل التشريع الإسلامي مصدراً أصيلاً في العديد من القوانين، وخصوصاً في مجالات الأحوال الشخصية والمواريث.
تنص المادة (3) من الدستور على أن “الإسلام دين الدولة واللغة العربية لغتها الرسمية”، ويُعتبر القانون المدني الأردني من القوانين التي تُعزز اعتماد الفقه الإسلامي كمصدر رسمي لأحكامه. لقد أسهمت الشريعة الإسلامية بشكل تاريخي في صياغة العديد من القواعد القانونية التي تتضمنها القوانين المدنية الأردنية.
لقد كان للفقه والتشريعات الإسلامية دور بارز في إنشاء مواد قانونية في دساتير الدول الإسلامية، مما يدل على كون التشريعات الإسلامية صالحة على مر العصور، وتتميز بمرونة عالية تتيح لها التكيف مع المستجدات والظروف مع الحفاظ على مقاصد الشريعة.