تعريف مهارة التعاطف وأهميتها في التواصل الاجتماعي

ما هي مهارة التعاطف؟

التعاطف يمثل العلاقة بين الفرد والآخر، وهو أحد الجوانب الأساسية للذكاء العاطفي. يُعَرَف بأنه الإدراك بالمشاعر والعواطف التي يختبرها الآخرون، والقدرة على فهم تجاربهم. تُعد هذه المهارة ركيزة مهمة لتعزيز التعاون والنظام الاجتماعي، وتساهم في تحقيق تواصل فعّال مع الآخرين، مما يمنع تجاهل معاناتهم.

أنواع التعاطف

يقوم علماء النفس بتصنيف التعاطف إلى عدة أنواع، ومنها:

التعاطف المعرفي

يُعرف التعاطف المعرفي بأنه القدرة على وضع نفسك في مكان شخص آخر، وتبني وجهة نظره، دون الدخول في أعماق مشاعره. يتميز بأنه عقلاني ومنطقي، ويعتبر من المهارات الهامة في سياقات التفاوض، ولا سيما بالنسبة للمديرين.

التعاطف العاطفي

يُفهم التعاطف العاطفي على أنه الانغماس في مشاعر الآخرين، ويُعرف أيضًا بالضيق الشخصي أو العدوى العاطفية. ويمكن أن يتسم التعاطف العاطفي بجوانب إيجابية وسلبية، كما يلي:

  • التعاطف العاطفي الإيجابي: يتضمن سهولة فهم مشاعر الآخرين، وهو مفيد خصوصًا للعاملين في المجال الطبي، حيث يمكنهم الاستجابة لمرضاهم بشكل جيّد. كما تعزز هذه المهارة ردود الفعل المناسبة تجاه الأصدقاء في أوقات الحزن.
  • التعاطف العاطفي السلبي: يحدث عندما يتم المبالغة في الشعور بمشاعر الآخرين، مما يؤدي إلى الشعور بالإرهاق أو الضغوط الزائدة نتيجة للتعاطف المفرط. تتطلب هذه الحالة إدارة دقيقة للعواطف والتحكم بها.

التعاطف الرحيم

يتضمن التعاطف الرحيم الشعور بمشاعر الآخرين، مما يؤدي إلى اتخاذ إجراءات فعلية لمساعدتهم. يمثل هذا النوع أكثر أشكال التعاطف فعالية، حيث يحتاج الناس غالبًا إلى الدعم العملي أكثر من مجرد فهم مشاعرهم.

التعاطف الجسدي

يعرف التعاطف الجسدي بأنه الشعور بالألم الجسدي لدى الآخرين، كما هو الحال مع التوائم، حيث يمكن لتوأم أن يشعر بألم توأمه دون الحاجة لرؤيته.

كيفية تطوير مهارة التعاطف

إظهار التعاطف تجاه الآخرين أمر بالغ الأهمية، حيث يلعب دورًا إيجابيًا في جميع أنواع العلاقات، بما في ذلك العلاقات الشخصية ومجالات العمل. يعزز التعاطف إحساس الآخرين بأهميتهم، ويبرز قيمة الشخص الذي يطبق هذه المهارة. تعتبر مهارة التعاطف مكتسبة، يمكن تعزيزها عبر مجموعة من الممارسات، مثل:

  • القراءة: تفتح القراءة أفقك للتعرف على ثقافات وتجارب الآخرين، مما يزيد من قبولك للأشخاص الذين يختلفون عنك.
  • الاستماع: يُعد الاستماع الفعّال مهارة ضرورية لفهم أفكار ومشاعر الآخرين بطريقة أفضل.
  • تقبل الاختلافات: كل شخص يمتلك أسلوبه الخاص في التفكير والسلوك. تقبل هذه الاختلافات يُساهم في تعزيز تفهمك للآخرين، ويجعل منك شخصًا أكثر انفتاحًا وقدرة على تقديم الدعم.
Scroll to Top