تعديل سلوكيات الطفل المتعلقة بالجنس
يتطور السلوك الجنسي لدى الأطفال بشكل طبيعي وفقًا لعمرهم، حيث يظهر لديهم فضول حول جميع جوانب حياتهم، بما في ذلك أجسادهم. قد يظهرون أحيانًا تصرفات غير مقبولة، مما يستدعي فهم الأهل للنمو الجنسي المناسب لعمر طفلهم. هذا الفهم يساعدهم على التعامل مع تلك السلوكيات بهدوء وثقة. وفيما يلي بعض النصائح التي يمكن اتباعها لتوجيه سلوكيات الطفل الجنسية بشكل صحيح:
تعليم السلوكيات المناسبة
يجب أن يتلقى الطفل تعليمات حول السلوكيات المناسبة له وتعديل السلوكيات غير اللائقة، لكي يتمكن من تمييز الفارق بينهما منذ سن مبكرة. كما ينبغي تعليم الطفل معنى الحياء والحدود التي يجب احترامها. يمكن استغلال اللحظات مثل الاستحمام أو النوم لتذكير الطفل بالسلوكيات الصحيحة التي تعزز أمنه الشخصي.
شرح الفرق بين اللمسات الآمنة وغير الآمنة
يحتاج الطفل إلى معرفة جسده ومفهوم اللمسة الآمنة، بالإضافة إلى كيفية التصرف إذا تعرض لمسة غير ملائمة تجعله يشعر بعدمcomfortable. يمكن تعليم الطفل التمييز بين اللمسات الجيدة والسلبية من خلال توفير أمثلة. فعلى سبيل المثال، تعتبر لمسات مثل العناق ومد يد المساعدة لمسة آمنة، بينما الركل أو الضرب أو لمس المناطق الحساسة تُعد لمسات غير مقبولة يجب الإسراع في رفضها.
علاوة على ذلك، يحق للطفل أن يرفض العناق أو القبلات، حتى من الأشخاص المقربين مثل الأجداد، بدون شعور بالإجبار على ذلك، مما يعزز من فكرة أن جسده ملك له وعليه حمايته.
تقديم المعلومات المناسبة حسب عمر الطفل
يجب على الأباء مراعاة عمر الطفل عند تزويده بالمعلومات، مثل إذا سأل طفل في الخامسة من عمره “من أين يأتي الأطفال؟”، يمكن تقديم إجابة بسيطة مثل: “الأطفال ينمون في الرحم داخل بطن الأم”، دون الحاجة للدخول في تفاصيل إضافية.
توعية الطفل عن الجنس والبلوغ في الأوقات المناسبة
يجب على الأهل توعية طفلهم حول موضوع الجنس ومراحل البلوغ بشكل تدريجي. من المهم أيضاً بناء علاقة وثيقة مع الطفل لتجعله يشعر بالراحة في طلب المساعدة والمشورة عند الحاجة، مما يتيح له الحصول على معلومات دقيقة تناسب مرحلته العمرية.
كما يتعين استخدام لغة واضحة ومناسبة عند تعليم الطفل عن أجزاء الجسم، بما في ذلك الأعضاء التناسلية، حيث ينبغي التعرف عليها بأسمائها الحقيقية، دون اختلاق أسماء مستحدثة.
تعليم الطفل قواعد الاستئذان
من المهم وضع قواعد لإجراءات الاستئذان في المنزل، كتعليم الطفل ضرورة طرق الباب والانتظار قبل دخول الغرف، وعدم السماح لأي شخص بمرافقته في الحمام. هذه القواعد تساعد الطفل في فهم الحدود المناسبة والسلوكيات الصحيحة.
تقديم الأمان والطمأنينة للطفل
يجب تعزيز شعور الطفل بالأمان من خلال التأكيد على وجود الأهل بجانبه دائمًا، وأنهم مستعدون لحمايته والاستماع إليه، مما يمنع شعوره بالخوف من الإبلاغ عن أي لمس غير ملائم أو مضايقات.
مراقبة المحتوى الذي يشاهده الطفل على الإنترنت
يجب الحرص على عدم تعرض الطفل لمحتوى جنسي، سواء من خلال البرامج التلفزيونية أو الأفلام أو ألعاب الفيديو. يتعين على الأهل التأكد من توفير بيئة إنترنت آمنة، والاستفادة من خيارات الرقابة التي توفرها مزودات الخدمة.
توفير إجابات مناسبة لأسئلة الطفل
يجب على الأباء الاستعداد للإجابة على أسئلة أطفالهم بطريقة بسيطة ومناسبة لعمرهم، مع تجنب أي ردود فعل قد تجعلهم يشعرون بالخجل، كالإفراط في الضحك أو الغضب. من المهم طمأنة الطفل بأن إجابته كانت كافية وأنه ليس بحاجة لتفاصيل إضافية.