تشاد في عصورها المبكرة
تشير الأدلة الأثرية المستخرجة من بعض المناطق المحيطة ببحيرة تشاد إلى أن تاريخ المنطقة يعود إلى ما قبل خمسة آلاف عام قبل الميلاد. حيث تم اكتشاف رسومات ونقوش صخرية تعكس أساليب الرعي والصيد التي كانت تُمارسها المجتمعات القديمة. علاوة على ذلك، وُجدت أدوات بدائية تعود لشعوب سكنت المنطقة حوالي خمسة مئة عام قبل الميلاد، والتي اعتمدت على نمط حياة قائم على الرعي وتربية الماشية.
تشاد في القرنين السادس عشر إلى التاسع عشر
شهدت تشاد في فترات سابقة تأسيس مملكتي كانم وبرنو على أراضيها، وبلغت هذه الممالك أوج ازدهارها في القرن السادس عشر الميلادي، حيث أدارت كل منهما محطات القوافل والطرق التجارية التي تربط تشاد بطرابلس عبر الصحراء. بالإضافة إلى ذلك، ظهرت ممالك إسلامية أخرى في المنطقة في نهاية القرن السابع عشر، من بينها مملكة باقرمي ومملكة وداي، التي حققت استقلالها عن دارفور وتوسعت في نفوذها عقب غزو الجزء الشرقي من دولة كانم. وقد تطورت هذه الممالك الإسلامية وازدهرت حتى بداية القرن التاسع عشر، لكن تزعزع استقرارها نتيجة الحروب والغزوات فيما بينها، مما أدى في نهاية المطاف إلى انهيارها على يد القائد العسكري السوداني ربيعة الزبير في أواخر القرن التاسع عشر.
خطوات نحو استقلال تشاد
كان لتشاد فترة تحت الحكم الفرنسي منذ عام 1900 تحت نظام الحماية، وفي العام 1910 أصبحت جزءاً من اتحاد أفريقيا الاستوائية الفرنسية، واستمر هذا الاحتلال حتى عام 1960 حين نالت البلاد استقلالها. ومع ذلك، ظلت الأوضاع السياسية هشة، حيث اندلعت حروب أهلية وتعرضت تشاد لعدة غزوات ليبية، واستمرت هذه التوترات حتى عام 1990. حينها، عملت الحكومة التشادية على وضع دستور ديمقراطي يضمن حقوق الأفراد، وتم تنظيم انتخابات رئاسية في عامي 1996 و2001.