تاريخ أذربيجان القديم
تشير الأدلة الأثرية والتاريخية التي تم اكتشافها في أذربيجان إلى أن المنطقة كانت مأهولة بالسكان منذ العصر الحجري القديم. كما مرت عليها العديد من القبائل في الألفية الأولى قبل الميلاد، مثل الميديين والألبان والكاسبيين والمناعيين. في فترة من الزمن، كانت المنطقة تحت سيطرة عائلة ملكية فارسية تُعرف باسم الأخمينيين. إلا أن الملك الشهير الإسكندر الأكبر نجح في هزيمة هذه الأسرة الفارسية وفرض سيطرته على المنطقة. وفي القرن الرابع قبل الميلاد، ظهرت في أذربيجان مملكة يونانية تُعرف باسم آتروباتينا، والتي تعني “أرض الحراسة”. من هذه المملكة، نشأت في وقت لاحق دولة تُعرف بالألبان، التي تعرضت بدورها لغزوات من قبل الرومان. وخلال القرنين الثالث والرابع الميلاديين، كانت أذربيجان ساحة صراع بين الإمبراطورية الرومانية والدولة الفارسية والإمبراطورية الساسانية، مما أدى إلى تدمير جزء كبير من المنطقة وتعرضها لغزوات من قبائل مهاجرة، بما في ذلك القبائل البدوية التركية.
أذربيجان في العصور الوسطى
استطاع الجيش الإسلامي احتلال أذربيجان في عهد الخليفة عمر بن الخطاب. بعد الفتح، تولى الصحابي الجليل عتبة بن فرقد السلمي إدارة الأمور، حيث عمل على تأمين السكان بقرار كتابي بعد الفتح مباشرة، ولم يكن عليهم أي إجحاف في الجزية، بل كانت قدر الإمكان. كانت مدينة تبريز تُعتبر العاصمة آنذاك، ثم انتقلت العاصمة إلى أردبيل خلال فترة حكم العباسيين والصفويين. وفي فترة حكم المغول، أصبحت مدينة مراغة عاصمة البلاد. في القرن الحادي عشر، بدأت قبائل تركية بالهجرة إلى أذربيجان وأصبحت تمثل الأجداد الأوائل للأذربيجانيين. لكن في بداية القرن السادس عشر، أصبحت أذربيجان جزءاً من الإمبراطورية الصفوية، ثم خضعت للاحتلال العثماني.
أذربيجان في القرن العشرين
في عام 1920، خضعت أذربيجان لسيطرة روسيا الشيوعية، ومع انهيار الإمبراطورية الروسية، أصبحت جزءاً من الجمهورية الفيدرالية الديمقراطية القوقازية إلى جانب دولتي أرمينيا وجورجيا. في عام 1918، حققت أذربيجان استقلالها تحت اسم جمهورية أذربيجان الديمقراطية، لكنها لم تستمر طويلاً حيث وقعت تحت سيطرة الاتحاد السوفيتي، واستمرت على هذا الحال حتى اندلعت مظاهرات للمطالبة بالاستقلال في عام 1990، والتي قمعتها القوات الروسية بعنف. لم تتمكن أذربيجان من نيل استقلالها إلا بعد انهيار الاتحاد السوفيتي، حيث أعلنت استقلالها في 30 أغسطس عام 1991.