تفسير الآية التي تتحدث عن المؤمنين الذين يقومون بالأعمال الصالحة وكيف أن الرحمن سيجعل لهم مودة.

تفسير: إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا، تحوي الكثير من المعاني والدلالات العميقة التي تستحق التأمل.

معنى الآية: إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا

  • تعتبر هذه الآية الكريمة آية رقم 96 من سورة مريم.
  • تتحدث الآية عن جزاء المؤمنين الذين آمنوا بالله وصدقوا به وخصتهم بمكانة عظيمة في قلوب العباد.
  • يؤكد الله سبحانه وتعالى أن المؤمنين سيحظون بالحب والود الذي لم يعرفوا مثله من قبل.
  • ستجعل محبتهم في قلوب الخلق، مما يعكس فضل الله عليهم.
  • كما أكد النبي محمد صلى الله عليه وسلم في حديثه الشريف بما يتماشى مع مضمون هذه الآية.
  • يقول النبي صلى الله عليه وسلم: “إذا أحبَّ اللهُ عبدًا نادى جبريلَ: إنِّي قد أحببتُ فلانًا فأحبَّهُ، فيُنادي في السَّماءِ…” (تأكيدًا على هذه المعاني).
  • يعني ذلك أن الله سبحانه وتعالى إذا أحب أحد عباده، فإن حبّه يتعدى إلى ملائكته وكل الخلق.
  • وإذا أبغض أحدهم فإن كرهه يعم السماوات والأرض.
  • وتوضح الآية المباركة أن المؤمنين الذين يقومون بالأعمال الصالحة سيحظون بالود والمحبة التي تعكس مكانتهم الرفيعة.
  • إن جزاء المؤمن الذي يسعى لإرضاء الله هو أن ينال حب الله ورسوله، ويُبشر بالجنة في الآخرة.

التوجيهات المستفادة من آية “إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا”

  • تبعث هذه الآية العديد من التبشيرات للمؤمنين العاملين للصالحات.
  • تشجع الآية على الاستمرار والتزام العمل الصالح والإيمان وطاعة الله.
  • تتطلب هذه الأمور الصبر والإخلاص في النية سواء في القول أو العمل.
  • يدرك المؤمنون الذين يعملون الصالحات عظيم جزاءها عند الله.
  • كما يدركون جزاء صدقهم وإيمانهم العميق بالله – الذي لا يضيع جهوده.
  • لكي يكون المؤمن صادقًا في إيمانه، يحتاج إلى الالتزام بما أنزل من الله.
  • يجب أن يكون إيمانه مفعمًا بالأمل والترقب لمزيد من القرب من الله.
  • كما أن الله موليًا اهتمامًا خاصًا للعباد المخلصين في إيمانهم.
  • تستدعيهم الآية للاعتزاز والتمسك بإيمانهم بكل فخر.

للمزيد من المعلومات، يمكنكم التعرف على:

أحاديث تتعلق بآية “إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا”

  • ورد في قول الإمام أحمد: حدثنا محمد بن بكر، عن ميمون المرئي، عن سيدنا ثوبان، رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: “إن العبد ليلتمس رحمات الله…” (لشرح معنى هذه الآية).
  • كما قال الإمام أحمد: حدثنا أسود بن عامر، عن شريك، عن محمد بن سعد الواسطي، عن أبي ظبية، عن أبي أمامه، قال:
    • قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “إن المقة من الله هي المحبة.”
    • أضاف: “فإذا أحب الله عبدا، ينادي جبريل…” (فيما يتعلق بمحبته).
  • تحدث ابن أبي حاتم عن أبي هريرة، أن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر: “إذا أحب الله عبدا نادى جبريل…” متحدثًا عن معاني الحب والقبول.

أجر محبة الله لمن يسعون لعمل الصالحات

  • توضح الآية المباركة (إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا) أن جزءًا من عطاء الله هو محبة الله.
  • وجزاء هذه المحبة هو أن يضع الله حب العبد في قلوب الملائكة والناس.
  • ما من جزاء أعظم من ذلك؛ فالصالحون يفهمون أن هذه الحياة ليست سوى دار اختبار.
  • يتعين على الإنسان أن يعمل الخير انتظارا لأجل الآخرة وانطلاقًا نحو رضا الله.
  • كذلك، من جزاء محبة الله لعباده، أن يحميهم يوم القيامة بظله.
  • سينتفع المؤمن بعمله الصالح في اليوم الذي يهرب المرء فيه من أخيه.

الدروس المكتسبة من الآية “سيجعل لهم الرحمن ودا”

بعد أن استعرضنا تفسير الآية، نستخلص أهم الدروس التالية:

  • غرس الإيمان في قلوب المؤمنين يجعلهم يحرصون على رضى الله ظنًا منهم بجنة الخلد.
  • يحث المؤمنون على اتباع الأوامر والابتعاد عن النواهي، مع الإيمان المطلق بقدرة الله.
  • تعلمنا الآية أن الله يميل القلوب نحو من يحبهم.
  • تتضمن الدروس أيضًا أن المؤمنين هم من يحظون بمشاعر الحب من الله والناس.

سبب نزول آية “سيجعل لهم الرحمن ودا”

  • معرفة سبب النزول تعزز التأمل في معاني القرآن.
  • اختلف العلماء حول سبب النزول، حيث يُشير بعضهم إلى أنها نزلت في سيدنا علي بن أبي طالب.
  • بينما يعتقد آخرون أنها نزلت في عبد الرحمن بن عوف، مستشهدين بأحاديث مثل ما روى ابن عباس.

معاني مفردات آية “إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات”

إن الذين:

  • إن: حرف يؤكد ويضبط المعنى.
  • الذين: اسم موصول يشير إلى مجموعة معينة.

آمنوا:

  • آمنوا: (فعل) يعني التصديق والإيمان بالقلب واللسان.

وعملوا:

  • عملوا: (فعل) يشير إلى القيام بالأعمال الصالحة وفقًا للشريعة.

الصالحات:

  • الصالحات: (اسم) تشير إلى الأعمال الطيبة المتوافقة مع أحكام الإسلام.

سيجعل لهم:

  • سيجعل: (فعل) يدل على الفعل المستقبلي الذي سيحدث.
  • لهم: (ضمير) يعبر عن المؤمنين المشار إليهم في الآية.

الرحمن:

  • الرحمن: اسم من أسماء الله يدل على الرحمة الواسعة الموجهة لخلقه.

وداً:

  • وداً: (اسم) يعني الحب والتقدير الذي يزرعه الله في قلوب الآخرين.

أسئلة شائعة حول تفسير الآية

Scroll to Top